ابن شهر آشوب

25

المناقب

ثُمَّ قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ع إِنِّي بُعِثْتُ إِلَى الْأَسْوَدِ وَالْأَبْيَضِ وَالْأَحْمَرِ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُنْذِرَ عَشِيرَتِي الْأَقْرَبِينَ وَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِلَّا أَنْ تَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ أَ لِهَذَا دَعَوْتَنَا ثُمَّ تَفَرَّقُوا عَنْهُ فَنَزَلَتْ تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ثُمَّ دَعَاهُمْ دَفْعَةً ثَانِيَةً وَأَطْعَمَهُمْ وَسَقَاهُمْ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَطِيعُونِي تَكُونُوا مُلُوكَ الْأَرْضِ وَحُكَّامَهَا وَمَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا جَعَلَ لَهُ وَصِيّاً أَخاً وَوَزِيراً فَأَيُّكُمْ يَكُونُ أَخِي وَوَزِيرِي وَوَصِيِّي وَوَارِثِي وَقَاضِيَ دَيْنِي وَفِي رِوَايَةِ الطَّبَرِيِّ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ فَأَيُّكُمْ يُوَازِرُنِي عَلَى هَذَا الْأَمْرِ عَلَى أَنْ يَكُونَ أَخِي وَوَصِيِّي وَخَلِيفَتِي فِيكُمْ فَأَحْجَمَ الْقَوْمُ . وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ الشِّيرَازِيِّ عَنْ مُقَاتِلٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِي مُسْنَدِ الْعَشَرَةِ وَفَضَائِلِ الصَّحَابَةِ عَنْ أَحْمَدَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ عَنْ عَلِيٍّ ع فَأَيُّكُمْ يُبَايِعُنِي عَلَى أَنْ يَكُونَ أَخِي وَصَاحِبِي فَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ أَحَدٌ وَكَانَ عَلِيٌّ أَصْغَرَ الْقَوْمِ يَقُولُ أَنَا فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَجَلْ وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى يَدَيِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ . وَفِي تَفْسِيرِ الْخَرْكُوشِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ جُبَيْرٍ وَأَبِي مَالِكٍ وَفِي تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فَقَالَ عَلِيٌّ وَهُوَ أَصْغَرُ الْقَوْمِ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَنْتَ فَلِذَلِكَ كَانَ وَصِيَّهُ قَالُوا فَقَامَ الْقَوْمُ وَهُمْ يَقُولُونَ لِأَبِي طَالِبٍ أَطِعْ ابْنَكَ فَقَدْ أُمِّرَ عَلَيْكَ . وَفِي تَارِيخِ الطَّبَرِيِّ فَأَحْجَمَ الْقَوْمُ فَقَالَ عَلِيٌّ أَنَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَكُونُ وَزِيرَكَ عَلَيْهِ فَأَخَذَ بِرَقَبَتِهِ ثُمَّ قَالَ هَذَا أَخِي وَوَصِيِّي وَخَلِيفَتِي فِيكُمْ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا قَالَ فَقَامَ الْقَوْمُ يَضْحَكُونَ فَيَقُولُونَ لِأَبِي طَالِبٍ قَدْ أَمَرَكَ أَنْ تَسْمَعَ لِابْنِكَ وَتُطِيعَ . وَفِي رِوَايَةِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ وَأَبِي رَافِعٍ وَعَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيِّ عَنْ عَلِيٍّ ع فَقُلْتُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَنْتَ وَأَدْنَانِي إِلَيْهِ وَتَفَلَ فِي فِيَّ فَقَامُوا يَتَضَاحَكُونَ وَيَقُولُونَ بِئْسَ مَا حَبَا ابْنَ عَمِّهِ إِذَا اتَّبَعَهُ وَصَدَّقَهُ . تَارِيخِ الطَّبَرِيِّ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَلِيٍّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَ وَرِثْتَ ابْنَ عَمِّكَ دُونَ عَمِّكَ فَقَالَ ع بَعْدَ كَلَامٍ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ الدَّعْوَةِ فَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ أَحَدٌ فَقُمْتُ إِلَيْهِ وَكُنْتُ مِنْ أَصْغَرِ الْقَوْمِ قَالَ فَقَالَ اجْلِسْ ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلَّ ذَلِكَ أَقُومُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ لِي اجْلِسْ حَتَّى كَانَ فِي الثَّالِثَةِ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى يَدِي قَالَ فَبِذَلِكَ وَرِثْتُ ابْنَ عَمِّى دُونَ عَمِّى .